محمد جواد مغنية
241
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 208 - الأحاديث . . فقرة 1 - 4 : إنّ في أيدي النّاس حقّا وباطلا . وصدقا وكذبا . وناسخا ومنسوخا وعامّا وخاصّا . ومحكما ومتشابها . وحفظا ووهما . ولقد كذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على عهده حتّى قام خطيبا فقال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » . وإنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنّع بالإسلام لا يتأثّم ولا يتحرّج ، يكذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله متعمّدا ، فلو علم النّاس أنّه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدّقوا قوله ، ولكنّهم قالوا صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رأى وسمع منه ولقف عنه فيأخذون بقوله ، وقد أخبرك اللَّه عن المنافقين بما أخبرك ،